أحمد بن محمد الخضراوي
310
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
عقل وخمول ، فبلابل أفنانه على أغصان البلاغة يهزّها شمول وشمول « 1 » . ولد سنة ثلاث وخمسين ومئتين وألف تقريبا ، كما أفادنيه بنفسه ، وتربى في مهد البلاغة ، مشمولا بعين الرعاية بين أبناء جنسه ، ثم حضر على جملة مشايخ من الأعلام حتى تدرج وتخرج في سلك ملوك الكلام . فمن بديع قوله - حفظه اللّه - توشيح ظريف في مدح النبي المكمل صلى اللّه عليه وسلم وأوله : يا سقى الله رياضا قد زهت * من حياض المزن بالعذب النّمير / ورعى أرضا على الزّهر زهت * لجزيل الخير منها تستمير « 2 » * * * حيّ عني أهل ذيّاك الحمى * يا صبا نجد وسائل عن فؤاد دنف يشكو للقياهم ظما * ما ثناه عنهم طول البعاد قد أقام الجفن منه مأثما * مذ جفا النوم ووافاه السهاد * * * قل لهم عبد هواكم أصبحت * روحه بين لهيب وزفير
--> ( 1 ) الشمول ، الثانية ، بفتح الشين : الخمر عامة ، أو الباردة خاصة ( 2 ) استمار الميرة : جلب الطعام